عن التطوير بالمناطق العشوائيه

المدينه تنموا دون توقف لأنها السبيل الأساسي في فرص العمل و اذا تصورنا ان خمسون في المئه من قوتنا البشريه من الشباب الذي يبحث عن تكويين عائلات جديده و بالتالي فان الشباب ذوى الموارد المتواضعه لا يجد سبيلا للسكن إلا فى تلك المناطق. هذا بالإضافه الى الهجره المستمره من الريف. القري و النجوع المصريه تلفظ اهلها للبحث عن الارزاق …. في القاهره. هذه الفئات تبحث عن سكن و غالبا ماتصل الي أحد الاقارب ثم يحصل علي سكن بنفس الموقع لتحقيق الامان الاجتماعي مجاورا لأقربائه.

إن المناطق ذات الأصول الزراعيه مثل غرب السكك الحديديه بالجيزه (منطقه مطار امبابه، لعبه بهتيم، صفت اللبن ……)، كذالك المناطق الزراعيه التي تتحول الي اسكان المحيطه بالدائري والمنيب التي تبني بواسطه ملاك متوسطين الثقافه ، ولكن يظل حلم الملك. البيت الملك جزء من احلام البشر وتمثل هذه الاراضي المتحوله بظروفها القانونيه منفذ يتوازي مع امكانياته.

هذه كلها مناطق عشوائيه …. لملاك بسطاء. يتراوح مستوى دخل القاطنين بهذه المناطق بين العدم (الارزوقيه) ، الي المدرسين الي الحرفيين الي اصحاب الورش والمحلات مرورا بالملاك البسطاء. ان المناطق العشؤائيه في معظمها مناطق ملكيه خاصه بوضع اليد او حق انتفاع اوقاف . وبالتالى ممكن تصور ما ستترتب عليه الإزاله من مشاكل فى حل مشكلة الملكيه الخاصه وملكيه الارض. ودائما ما نتناسي ان الإزاله لها تكاليف باهظه.

الغالبيه من سكان المناطق العشوائيه ذات موارد إقتصاديه محدوده وتتكون من الفئات ذات الدخول المتواضعه مثل صغار الموظفين والحرفيين والارزوقيه او من يقتاتون الارزاق علي مستوي اليوم …. اذا فالتأهيل لابد و ان يمتد الي البشر. لا استطيع ان احصي اعداد الحاصليين علي الدبلومات المتوسطه اناثا وذكورا، والقاطنيين بالمناطق العشؤائيه الذين لايعملون ولا يتقنون اي مهنه. ونحن نفتقد الي تعليم حرفي وفني منتج . البطاله من اكبر المشاكل بهذه المناطق نتيجه ان التعليم المتوسط تعليم صوري فالشباب غير مؤهل مهنيا . ولا بد من اعاده تأهيل هذا الشباب من حملة الدبلومات.

ان الحرف التقليديه والغير تقليديه في تراجع مستمر. لذلك فان انشاء مراكز تدريب وانتاج داخل هذه المناطق ضروره اقتصاديه علي مستوي المواطن و الوطن. مصر كانت على سبيل المثال تقوم بتصدير الكليم القطني الذي تستعمل فيه بواقي الاقمشه بالملايين الي اوربا.

الاوضاع القانونيه في المناطق العشوائيه

الوضع القانوني للبيوت في المناطق ضعيفة الموارد وعلاقة البيوت بالحي اداري الارض في مثل هذه الاحوال ارض مشاع في معظم الاحيان حكر وقف او اراضي دولة وضع يد .. أناس سكنت و بنت منذ عشرات السنين، واول علاقتهم بالتقنين هي توصيلات المياه و الكهرباء ( وهي لا تتوفر لكل البيوت). في حال التطوير يحدث الاتي: حسب توجهة رئيس الحي رخصة تنكيس رخصة هد بالكامل ثم رخصة بناء قانونا هذا هو المسلك حتي اذا لم يوجد اوراق للبيت لدي الحي… و بعد سؤال المستشار القانوني للسيد المحافظ قرر النظر في حالة كل بيت منفرده القانون هاكذا لا اعتراف بمعني التطويرو هذا معناه سنوات من المراسلات.

اذا لابد من تشريع يسمح بالتطوير و اعادة تأهيل المناطق…اي عمل كوردون للمنطقه المراد تطويرها في المدينه… و القيام بالتطوير و ما يتطلبه تحقيق التنميه والتطوير الانسانيه.

هل تفصل المنطقه المراد تطويرها عن الحي اداريا؟ كيف نقنن الخدمات من صرف صحي، مياه شرب ، كهرباء( موجودة و لكن مسروقه وغير مقننه). الحي هو الذي يعطي تصاريح المياه و الكهرباء. اذا في حالة التطوير لابد ان نحدد كيفية وصول المرافق بشكل مباشر للمنطقه بدون الدخول في تصاريح الاحياء التي من الممكن ان تستمر لسنوات! وهي احد السبل البسيطه للفساد والاستغلال. تشريع لاسعار المرافق في تلك المناطق و عدم تحميل القاطنين استهلاك مياه عملية التطوير. الاسعار تتساوي بين الزمالك و منشية ناصر علي سبيل المثال.و يمكن تصور تغييره بعد سنوات تبعا للمستوي الاقتصادي للمنطقه..

لتلخيص ما سبق من تشريعات: ينص القانون علي كلمه اعادة التأهيل العمراني في اطار دور الوزاره و ما تتضمنه الكلمه من عمليات
وايضاحات و يمكن تحديد ما يمكن ان تشمله الكلمه من معاني ويعتبر اعادة التأهيل نظام مرتبط بالانشاء و بالحدود الجغرافيهالتي تحددها الوزارة بناء علي مصلحة المواطن والمصالح العليا للدوله، للنجاج في خلق مواطنه عمرانيه و انسانيه و بيئيه سليمه في تلك الاحياء. وتبني الاشراف المباشر واستعمال الجمعيات الاهليه المتخصصه في اداره فتره الحضانه.

من حق الوزاره سن قوانيين وانظمه للحفاظ علي تثبيت قيم عمرانيه داخل مناطق التاهيل تطبق داخل حدود المناطق التي يتم تطويرها. (من التجارب التي عشتها في المناطق التي تم تطويرها فان المحليات هي التي تدمر بالقوانيين لان تشريعتها صماء من حيث مصلحة المواطنيين او الجمال او النظافه) ان فتره حضانه للمشروع وترسيخ قيم وانظمه للمحافظه علي ما انجز من تطوير سيكون نواه لفكر مختلف لادارة الاحياء و المدينه (المحافظه علي التطوير و ترسيخه في وعي المواطن البسيط).

هل بالانشاءت فقط يتم التطوير؟

لا، لان مستوي الجهل وعدم وجود اي ثقافه يغلق آفاق البشر والمنفذ هو الاحلام من خلال ما يقدمه التليفزيون والشاشات من نماذج سكنيه و منتجات استهلاكيه …. المساحات المتاحه داخل هذه المناطق صغيره (وتحويل تعريشه الي بيت يعطي السكان احساس بضيق المساحه، وعلينا ان نواجه ذلك بالآتي

١ – إيجاد فراغات عامه للكبار و الصغار و السيدات لتعويض ضيق الفراغات داخل الوحدات السكنيه.الاطفال.
٢ – تطوير المساكن وتحقيق مسكن انساني ودورات مياه انسانيه واستغلال المساحات الصغيره باحسن شكل ممكن.
٣ – للفراغات العامه المخصصه للطفل دور من اهم ما يمكن، فهذه الفراغات يمكن ان تسمح بالتعليم و اللعب وتنميه المهارات بشرط ان تدار بشكل عالي المستوي لانقاذ جيل كامل داخل هذه الاحياء. بالإضافه الى تعويض الاطفال عن ضيق المساحات الخاصه وعدم وعي الاهالي الثقافي والتعليمي، واعطاءهم القدره علي مزاولة بعض حقوق الطفوله المشروعه.